توصلت مؤخرا من أ.د. جهاد محمد قربة ببحث حول استخدامات نظم المعلومات الجغرافية في دراسة العلاقات الكمية المكانية لمكة المكرمة وباقي مدن العالم، وارتأيت أن أنشره لكم تنفيذا لطلبه لمن يهمه الأمر.
تم نشر هذا البحث بالمجلة المصرية للتغير  البيئي
The Egyptian Journal of Environmental change
يمكنكم تحميل البحث من الرابط التالي : 

فيما يلي ملخص البحث : 

 ملخص

البحث بالمجلة المصرية للتغير  البيئي The Egyptian Journal of Environmental change  يمكنكم تحميل البحث من الرابط التالي  بحث  العلاقات الكمية المكانية بين مكة ومدن العالم باستخدام نظم المعلومات الجغرافي يجد المستخدم لشبكة الانترنت ولبعض المجالات العلمية والثقافية عدد من المنشورات التي تخص عاصمة العالم الإسلامي مكة المكرمة، تحاول أن تصف على الساحة الجغرافية مكانة هذه المدينة التي شرفها الله ببيته العتيق بأنها مركز العالم، وذلك من أجل هدف مؤكد ونبيل هو في جعل الإنسان المسلم يستشعر أهمية مكة المكرمة الجغرافية على خريطة العالم ويستشعر موقعها على سطح الكرة الأرضية الذي أراده الله لها. وذهب عدد من علماء اللغة إلى أن سبب تسمية مكة بهذا الإسم هو أنها وسط الأرض، يقول الزبيدي في كتابه تاج العروس "وقيل: إن مكة مأخوذة من المكاكة وهي اللب والمخ في وسط العظم، سميت بها لأنها وسط الدنيا ولبها وخالصها"، ويقول في موضع آخر مبينا سبب تسمية مكة بأم القرى : "وأم القرى مكة -زيدت شرفا- لأنها توسطت الأرض كما زعموا. وتتسم هذه المنشورات بالوصفية ولا يرقى العديد منها إلى صفة البحث العلمي لكونها تحمل أفكارا غير مؤكدة ولا تقدم التفسير المناسب لها داخل الدراسة، ةهاصة عندما تهدف هذه الأعمال إلى جعل موقع مكة المكرمة بمركز العالم أو احلال موقعها في مركز اليابس أو أحيانا في مركز المعمورة، وهناك من قال بأنها مركز القارات قبل وبعد انسياحها أو زحزحتها حسب نظرية فاغنر المشهورة في تكتونية الصفائح. ونلاحظ غياب أية مرجعية رياضية جغرافية لهذه الأدبيات أو اعتمادها على طرق جيدة تستند على منهجية معروفة. وتقوم هذه الفئة من الكتاب في كثير من الأحيان باستلال الفكرة العامة المتمحورة حول مركزية محة المكرمة للكون أو العالم من مرجع أو من كتابات مختلفة الأصول والفكر لتبني عليها نصا "دينيا" يتعلق مستوى دقته أحيانا بدرجة عمق المعرفة الدينية لدى هذا الكاتب، أو بالبناء على الفكرة المستلى بعد إضافة مجموعة من الأفكار الثقافية العامة دون اعتماد أي أساس رياضي من أسس الرياضيات المكانية، ويجب هنا تقدير وإجلال البحوث والتفسيرات الدينية الهامة المتوفية في عدد من المصادر التي سيتم تأكيدها والبرهنة عليها بواسطة الرياضيات المكانية. ومن أجل ذلك ستستخدم أقوى وأنسب الأدزات المعروفة حتى الآن وهي نظم المعلومات الجغرافية GIS، وكذلك المفاهيم العلمية الناتجية عن تطبيق النماذج الرياضية  المختلفة للتعرف على المسافات بين مواقع مدن العالم وموقع مكة المكرمة. وليس الهدف التأكد من مركزية المدينة المقدسة بل ولإجراء ما أمكن من تحليلات مكانية تتيحها النظم الحديثة لإظهار مختلف خصائص موقع مكة المكرمة الذي أراده الله سبحانه وتعالى. وهنا نتصور الأفق العريض الذي يرتسم أمام هذا العمل لتقديم نتائج رفيقة ودقيقة في مستواها العلمي تتعلق بموقع مكة المكرمة مما سيقوي من مكانتها في مركز قلوب المسلمين، بشكل متناسب مع الأهمية المتأنية من موقعها على سطح الأرض وفي هذه الأثناء لا يمكن اعتبار هذا العمل القائم على المفاهيم الأساسية للرياضيات المكانية إلا عملا أوليا يهدف إلى ضرورة متابعة نبش الحقيقة في فهم أسرار الله في جعل البيت العتيق في هذا الموقع الجغرافي، ذلك أن الإنسان ما أوتي من العلم إلا قليلا ولإن غايته وهدف حياته على سطح الأرض هو في اكتشاف قوانين الله وفهمها..

الأراء الواردة في البحث لا تعبر عن توجه الموقع وإنما تعبر عن آراء الكاتب

إرسال تعليق

 
Top