يمكن تقسيم الدقة التمييزية (la résolution) إلى ثلاث أقسام أو ثلاث أنواع :

1 - الدقة التمييزية المكانية Résolution spatiale

يقصد بقدرة التمييز المكاني أصغر بعد يمكن للمستشعر تحسسه، ومن ثم أصغر مساحة يمكن تسجيلها على سطح الكرة الأرضية ، تسمى بعنصر الصورة pixel وتتكون الصورة الفضائية من ملايين المصفوفات كالفسيفساء التي تتوضح جلياً عند تكبير الصورة، وتتلاشى عند تصغيرها لتشكل الغطاء الأرضي المصور من قبل القمر الصناعي أو المركبة الفضائية انظر شكل رقم ()، وكلما كانت قدرة التمييز المكاني أكبر كانت إمكانية تمييز الأهداف المصورة أفضل، ومن ثم تكون الصورة الفضائية ذات فائدة أشمل.


2 - الدقة التمييزية الطيفية Résolution spectrale


تؤخذ الصور الفضائية ضمن مجالات طيفية متعددة تسمى النطاقات، وأهمها مجالا الأشعة المرئية وتحت الحمراء، إذ يتم تسجيل الإشعاعات المنعكسة عن سطوح الأهداف المصورة أو المنبعثة منها بشكل شدات لونية من مستوى رمادي تراوح بين 0-225 درجة مما يجعل تمييز الأهداف المصورة بعضها من بعض ممكناً نتيجة اختلاف الإجابات الطيفية لهذه الأهداف، إذ يعكس كل نوع منها كمية ونوعية من الأشعة الساقطة أو يبث أشعة حرارية تؤدي إلى ظهوره بمظهر يختلف عن مظاهر الأهداف الأخرى، وتعد هذه الميزة أساسية ومهمة للصور الفضائية لأنها تمكن الإنسان من رؤية الأجسام مصورة بأشعة مختلفة حتى ضمن المجال الطيفي الذي لاتراه العين، كما يمكن الحكم على حرارة الأجسام المصورة أو برودتها من دراسة الصور الملتقطة لها ضمن مجال الأشعة تحت الحمراء الحرارية، وبذلك يتم تطويع جزء من الطيف الكهرومغناطيسي الذي لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.


كذلك يمكن اعتماداً على التعددية الطيفية تحضير الصور الفضائية الملونة، فالصورة الواحدة هي تمثيل لمختلف الشدات اللونية، وبتخصيص الألوان الرئيسية (أحمر ـ أخضر ـ أزرق) للنطاقات الطيفية يمكن الحصول على صور بالألوان. وعادة يعطى اللون الأحمر للنطاق تحت الأحمر، واللون الأخضر للنطاق الأحمر واللون الأزرق للنطاق الأخضر، ويكون الناتج صورة بالألوان التركيبية، ويمكن تحضير تراكيب مختلفة من مختلف النطاقات الطيفية فتشكل كل ثلاثة نطاقات تركيبة معينة وتعطى ألواناً مختلفة يمكن اعتماداً عليها تحليل الصورة الفضائية وتفسيرها.


3 - الدقة التمييزية الزمنية Résolution temporelle


تتميز الصور الفضائية بإمكانية الحصول عليها في مدد زمنية متكررة أو دورية، وتختلف هذه التكرارية بحسب القمر الصناعي فهي 16 يوماً للقمر لاندسات و 26 يوماً للقمر الصناعي سبوت ، وهي 22 يوماً للمستشعر الهندي أيرس، أما للأقمار المخصصة للأحوال المناخية مثل ميتيوسات أو جيوس فهي كل نصف ساعة كي تصل المعلومة المناخية إلى المستثمر في وقت قصير ومناسب وتترجم إلى نشرات جوية.



وللتكرارية الزمنية التي تتميز بها الصور الفضائية أهمية خاصة، لأنها تعطي فكرة واضحة ومعلومات دقيقة عن التغيرات التي تطرأ على منطقة معينة في حقبة من الزمن تتراوح بين عدة أيام وعشرات السنين، وتمكن المستخدم من المراقبة المتكررة لأهداف معينة مثل تطور المحاصيل الزراعية والتوسعات العمرانية والتغيرات البيئية وغيرها من التطبيقات المتعددة للاستشعار عن بعد.


المصدر : (موقع جمال شعوان 2013)


 
Top