مصادقة المغرب على النصوص القانونية العربية في مجال مكافحة الكيف

يعتبر المغرب عضوا نشيطا في جامعة الدول العربية، ويساهم بشكل فعال في بناء استراتيجية  عربية موحدة ومشتركة لمكافحة المخدرات بالوطن العربي. هذه الاستراتيجية تبلورت عبر ثلاث مراحل أساسية[1]:
 المرحلة الأولى: مرحلة المكتب الدائم لشئون المخدرات: بتاريخ 26 غشت سنة 1950م صدر قرار اللجنة السياسية لجامعة الدول العربية بإنشاء مكتب بالأمانة العامة للجامعة يتكون من ممثل لكل دولة من دول الجامعة ويكون من اختصاصه مراقبة التدابير المتخذة في كل دولة عربية لمكافحة إنتاج وتهريب المخدرات بين الدول العربية.
 المرحلة الثانية: مرحلة المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة: وافق مجلس جامعة الدول العربية على إنشاء المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة في 10 أبريل سنة 1960م، بغرض العمل على دراسة أسباب الجريمة ومكافحتها ومعاملة المجرمين، وتأمين التعاون المتبادل بين الشرطة الجنائية في الدول العربية ومكافحة المخدرات.
المرحلة الثالثة: مرحلة مجلس وزراء الداخلية العرب: اعتمد المؤتمر الاستثنائي لوزراء الداخلية العرب (الرياض، فبراير 1982) النظام الأساسي لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتمت المصادقة عليه من قبل مجلس جامعة الدول العربية بدور انعقاده الثامن والسبعين بقرار رقم 4218 في 23 سبتمبر سنة 1972م، وعقد المجلس أول دوراته في الدار البيضاء بالمغرب. وحل المجلس محل المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي ضد الجريمة ونقلت إليه مكاتبها.
اعتمد مجلس وزراء الداخلية العرب الاستراتيجية العربية لمكافحة المخدرات في نهاية عام 1986م وفي العام التالي اعتمد في دورته السادسة بقراره رقم 93 لعام 1987 الخطة المرحلية الأولى للاستراتيجية، ومدتها خمس سنوات اعتبارا من أول يناير سنة 1988م حتى نهاية دجنبر سنة 1992م، ثم توالت الخطط: الخطة المرحلية الثانية لمدة خمس سنوات (1994 – 1998م) بقراره رقم 213 لعام 1994، الخطة المرحلية الثالثة (1999م – 2003م) بقراره رقم 309 لسنة 1999م، الخطة المرحلية الرابعة لمدة ثلاث سنوات (2004-2006م)، والخطة المرحلية الخامسة لمدة ثلاث سنوات (2007م – 2009م) وأخيراً قام فريق عمل مكون من ممثلين لعدد من الدول العربية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية[2]، بإعداد مشروع الخطة المرحلية السادسة لمدة ثلاث سنوات (2010م-2012م)[3].
 كما صادق مجلس وزراء الداخلية العرب[4] بدورته الرابعة سنة 1986م، على القانون العربي الموحد للمخدرات النموذجي، وهو قانون يواكب أحدث المستجدات الدولية في مجال مكافحة المخدرات.
 واعتمد ذات المجلس في دورته الحادية عشر سنة 1994م على الخطة الاعلامية العربية الموحدة لمكافحة ظاهرة المخدرات، التي استهدفت حماية وتحصين جميع فئات المجتمع ضد آفة المخدرات. كما صادق المجلس في نفس الدورة على الاتفاقية العربية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات[5]. وهذه الاتفاقية تضم نصوصاً تتعلق بتسليم المجرمين والتعاون القانوني والقضائي المتبادل والتعاون الإجرائي، لتيسير التبادل السريع والمأمون للمعلومات المتعلقة بجرائم المخدرات...
كما وافق مجلس وزراء الداخلية العرب بدورته العشرين المنعقدة سنة 2003 على القانون العربي الاسترشادي لمكافحة غسل الأموال. وتعتبر المخدرات أهم وسيلة يلجأ اليها لغسل الأموال.
وبهذا تكون الدول العربية، قد هيأت مرجعية قانونية صلبة ومتينة في مجال مكافحة المخدرات. ليبقى التساؤل المطروح والمشروع ماهي الإضافات التي جاءت بها النصوص الدولية في هذا المجال؟


 جميع الحقوق محفوظة ل : ذ 'محمد بودواح*  عبد السلام بوهلال**  عبد النور صديق** جمال شعوان*** 
*مسؤول عن مختبر الدراسات والأبحاث في التنمية الترابية و الدكتوراه في إعداد المجال والتنمية الترابية وماستر علوم المجال– شعبة الجغرافيا-القنيطرة.
 **باحثان في الدكتوراه-وحدة الأرياف المغربية: المجال والانسان والتنمية- كلية الآداب القنيطرة.
 *****باحث في الدكتوراه كلية الآداب سايس فاس


[1] محمد فتحي عيد (2009): الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية منشورات جامعة نايف للعلوم الأمنية؛ السودان ص 5

[2] الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب
[3] محمد فتحي عيد ( 2009): مرجع سابق ص13
[4] صالح محمد السعد(2006)  جهود الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في مجال مكافحة المخدرات، منشورات جامعة نايف للعلوم الأمنية الرياض ص167
[5] قام المغرب بنشر هذه الاتفاقية بموجب ظهير رقم 1.96.178 صادر في 29 ربيع الأول 1422 الموافق ل 22 يونيو 2001 (الجريدة الرسمية عدد5001 بتاريخ 06/05/2002؛ ص 1269)

إرسال تعليق

 
Top