تعد الجغرافيا الطبيعية أقدم فروع الجغرافيا، ولقد بدأت بسيطة في بداية نشأتها، فكانت تركز اهتمامها على وصف الظاهرات الطبيعية، ومع تقدم المعرفة الإِنسانية تشعبت ميادين الجغرافيا الطبيعية وانقسمت إلى فروع ثانوية أكثر تخصصاً. ولعل تطلع الإِنسان إلى الأجرام السماوية من شمس وقمر ونجوم قد بدأ مع وجود الإِنسان.

وقد اهتم الإِغريق بالدراسات الجغرافية التي يمكن أن نطلق عليها الجغرافيا الطبيعية، فدرسوا مظاهر السطح، وجغرافية النبات وتوزيعه، ولقد قاموا بإجراء بعض الدراسات المناخية فتحدثوا عن الرياح، والفرق بين المناخ القاري، والمناخ الجزري وأشاروا كذلك إلى عوامل التعرية المختلفة.

وفي العصر الروماني اتجهت الجغرافيا إلى دراسة بعض الجوانب الطبيعية مثل الزلازل والبراكين والمد والجزر وحركات القشرة الأرضية.

وفي العصور الوسطى ساهم المسلمون كثيراً في مجال الجغرافيا الطبيعية، فقد أشار ابن خرداذبة وابن حوقل وغيرهما إلى كثير من الحقائق الجغرافية الطبيعية مثل الجاذبية الأرضية وغيرها. ومما يذكر أن المقدسي قد درس المراحل التي يمر بها النهر أثناء جريانه وهي مراحل الشباب والنضج والشيخوخة.



إرسال تعليق

 
Top